
أكد التقرير السنوي للأمن القومي الإسباني لسنة 2025، الصادر عن إدارة الأمن القومي الإسباني في أبريل 2026، المكانة الاستراتيجية التي بات يحتلها المغرب كشريك أمني رئيسي لإسبانيا والاتحاد الأوروبي، خاصة في ظل التحديات الأمنية المتزايدة التي تعرفها منطقة البحر الأبيض المتوسط والساحل الإفريقي.
وأوضح التقرير أن التعاون الأمني الوثيق بين الرباط ومدريد أصبح يشكل عنصرًا أساسيًا في تدبير قضايا الهجرة غير النظامية ومراقبة الحدود ومحاربة شبكات الجريمة المنظمة العابرة للحدود، إضافة إلى التنسيق المتواصل في مواجهة التهديدات الإرهابية القادمة من منطقة الساحل.
وأشار التقرير إلى أن هذا التعاون المشترك ساهم بشكل مباشر في تقليص أعداد المهاجرين غير النظاميين الوافدين إلى جزر الكناري خلال سنة 2025 بنسبة بلغت 62 في المائة مقارنة بالسنة السابقة، وهو ما يعكس فعالية التنسيق العملياتي والميداني بين البلدين في إدارة الملفات الأمنية والهجرية الحساسة.
كما أبرزت الوثيقة الإسبانية الأهمية الجيوستراتيجية للمغرب في تأمين الممرات البحرية، خصوصًا بمحيط مضيق جبل طارق والواجهة الأطلسية، في ظل تصاعد أنشطة التهريب والجريمة المنظمة التي تستغل هذه المسارات البحرية.
وفي ما يتعلق بمكافحة الإرهاب، نوه التقرير بمستوى اليقظة والكفاءة التي تتمتع بها الأجهزة الأمنية المغربية في مواجهة التهديدات المتطرفة واحتواء المخاطر القادمة من منطقة الساحل الإفريقي، معتبرًا أن استقرار المغرب وتعاونه الأمني مع شركائه الأوروبيين يساهمان بشكل كبير في تعزيز الأمن الإقليمي وحماية الضفة الجنوبية لأوروبا.



