يقظة ميدانية للدرك الملكي بالسواحل الشمالية في إطار التصدي للأنشطة الإجرامية العابرة للحدود
ماروك يونفرسال-تقرير-رشيدة الهيشو

يقظة السواحل الشمالية
الرباط-في سياق التعبئة الأمنية المتواصلة التي تشهدها المملكة المغربية، تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده، تواصل مختلف الأجهزة الأمنية والعسكرية بجهة الشمال بسط مظاهر اليقظة والجاهزية، في إطار مقاربة وطنية متكاملة تروم صون الأمن والاستقرار والتصدي الصارم لكل التهديدات الإجرامية العابرة للحدود، وعلى رأسها شبكات التهريب الدولي للمخدرات، والهجرة غير النظامية، والاتجار في الممنوعات.
وفي هذا الإطار، يبرز الدور المحوري الذي تضطلع به القيادة الجهوية للدرك الملكي بتطوان، إلى جانب الدرك البحري وباقي المصالح الأمنية والعسكرية، وفي مقدمتها المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، التي تواكب عبر منظومة استخباراتية دقيقة عمليات الرصد والتتبع، بما يعزز فعالية التدخلات الميدانية ويرفع من منسوب الاستباق الأمني. ويجري كل ذلك في إطار تنسيق محكم يعكس روح المسؤولية العالية والانضباط المؤسساتي، ضمن مقاربة استباقية ناجعة أثبتت خلال سنة 2026 فعاليتها في تضييق الخناق على الشبكات الإجرامية.
وقد شهدت مختلف مناطق التدخل، سواء بالسواحل أو داخل المجال البري، تنفيذ عمليات أمنية واسعة النطاق اتسمت بالدقة والسرعة وحسن الانتشار، حيث امتدت إلى الطرق الوطنية والمسالك القروية والمناطق الجبلية الوعرة، مع نصب كمائن محكمة ودوريات متنقلة ونقاط مراقبة ثابتة، في مشهد يعكس الجاهزية العالية واليقظة الدائمة لمختلف الوحدات الميدانية.
وقد أسفرت هذه التدخلات النوعية عن إحباط عدة محاولات للتهريب والمرور غير المشروع، سواء عبر المسالك البرية أو الساحلية، مع استهداف مباشر للنقاط السوداء التي كانت تستغلها الشبكات الإجرامية كمسارات بديلة للإفلات من المراقبة. كما تم اعتماد مقاربة دقيقة قائمة على الرصد الاستخباراتي والتتبع الميداني لتحركات العناصر المشتبه فيها، ما مكن من تفكيك خيوط عدد من الشبكات التي كانت تنشط في الخفاء.
وقد مكنت هذه العمليات من توقيف عدد من الأشخاص المبحوث عنهم على الصعيد الوطني، من بينهم متورطون في قضايا تتعلق بالاتجار الدولي في المخدرات، وتنظيم الهجرة غير النظامية، وتوفير الدعم اللوجستيكي لشبكات التهريب العابر للحدود. كما تم حجز كميات مهمة من المخدرات، وزوارق سريعة، ومحركات بحرية قوية، ومعدات ملاحية وتجهيزات لوجستيكية كانت مهيأة لاستعمالها في أنشطة إجرامية منظمة.
وفي السياق ذاته، كثفت وحدات الدرك البحري دورياتها على طول الشريط الساحلي، مدعومة بوسائل تقنية متطورة وتغطية ميدانية مستمرة، إلى جانب الدعم العملياتي الذي توفره البحرية الملكية، في إطار تنسيق مؤسساتي محكم يضمن سرعة التدخل وفعالية الاستجابة. كما ساهمت القوات المسلحة الملكية في تعزيز التأمين الاستراتيجي للمجالات الحساسة، البرية منها والجبلية والساحلية، بما يضمن تضييق الخناق على كل التحركات المشبوهة.
وتؤكد المعطيات الميدانية أن المقاربة الأمنية المغربية لم تعد تقتصر على رد الفعل، بل انتقلت إلى مرحلة متقدمة قوامها الاستباق، والرصد المبكر، والتفكيك الاستباقي للشبكات الإجرامية قبل تنفيذ مخططاتها، وهو ما يعكس تطوراً نوعياً في منظومة العمل الأمني وتكامل تدخلاته.
وفي مشهد يعكس الثقة المتزايدة في المؤسسات الأمنية، عبّرت الساكنة المحلية عن ارتياحها الكبير إزاء هذه التحركات المكثفة، التي أعادت الطمأنينة إلى مختلف المناطق الساحلية والداخلية، في ظل حضور ميداني دائم ويقظة لا تعرف التهاون.
وبين صرامة الدرك الملكي، وفعالية القيادة الجهوية للدرك الملكي بتطوان، وحرفية الدرك البحري، وتكامل أدوار المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني وباقي المتدخلين، تتواصل ملحمة أمنية هادئة وحازمة، ترسخ حضور الدولة وهيبتها، وتؤكد أن أمن الوطن خط أحمر، وأن السواحل والجبال والقرى ستظل حصوناً منيعة في وجه كل من تسول له نفسه المساس بأمن المملكة واستقرارها، تحت القيادة الحكيمة لجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده.



