الأنشطة الملكيةالرئيسية
أخر الأخبار

الملك محمد السادس يدعو من طنجة إلى إرساء جيل جديد من الحكامة الترابية وتعزيز الخدمات العمومية المحلية الشاملة

ماروك يونفرسال-متابعة -هشام بلقاسمي

 

وجه صاحب الجلالة الملك محمد السادس رسالة سامية إلى المشاركين في أشغال الدورة الثامنة للمؤتمر العالمي للمدن والحكومات المحلية المتحدة، المنعقد بمدينة طنجة من 22 إلى 25 يونيو، تحت شعار “جيل جديد من الخدمات العمومية المحلية الشاملة”. وتلا الرسالة وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت خلال الجلسة الافتتاحية للمؤتمر.

وأكد جلالة الملك أن احتضان المغرب لهذا الحدث الدولي يعكس المكانة التي أصبحت تحتلها قضايا الحكامة الترابية والتنمية المحلية في النقاش العالمي، باعتبارها أدوات أساسية لتحقيق التنمية المستدامة وتعزيز العدالة المجالية وتقوية الثقة بين المواطنين والمؤسسات.

وأشار جلالته إلى أن مدينة طنجة تمثل نموذجا للانفتاح والتواصل بين الثقافات والشعوب، كما تجسد رؤية المغرب المنفتحة على محيطه الإقليمي والدولي، والمتمسكة بثوابته وهويته الوطنية.

وشدد الملك محمد السادس على أن الجهوية المتقدمة التي اعتمدها المغرب تعد خيارا استراتيجيا لتحديث الدولة وتعزيز الديمقراطية المحلية وتقريب القرار العمومي من المواطنين. وأوضح أن هذا التوجه مكن الجهات والجماعات الترابية من الاضطلاع بأدوار أكبر في التخطيط التنموي وجذب الاستثمارات وتحفيز الاقتصاد المحلي.

كما أبرز جلالته أهمية تطوير الخدمات العمومية المحلية وجعلها أكثر شمولا وفعالية، بما يضمن استفادة جميع المواطنين منها دون تمييز، ويساهم في تقليص الفوارق الاجتماعية والمجالية. وأكد أن الولوج إلى الخدمات الأساسية يجب أن يكون حقا مكفولا لكل المواطنين، وليس امتيازا مرتبطا بمكان الإقامة أو الوضع الاجتماعي.

وتطرقت الرسالة الملكية إلى برامج التنمية الترابية المندمجة التي أطلقها المغرب، والتي تعتمد على تشخيص حاجيات الساكنة والاستماع إلى الفاعلين المحليين وتحديد الأولويات وفق تأثيرها المباشر على حياة المواطنين، خاصة في مجالات التشغيل والتعليم والصحة والماء والبنية التحتية.

وفي سياق التحديات الدولية الراهنة، أكد جلالة الملك أن المدن والجهات أصبحت تلعب دورا محوريا في مواجهة آثار التغيرات المناخية والضغوط الديمغرافية والهجرة واتساع الفوارق الاجتماعية، مشيرا إلى أن نجاح السياسات العمومية يرتبط بمدى قدرتها على الاستجابة للحاجيات المحلية وتحقيق التنمية المستدامة.

وعلى المستوى الإفريقي، جدد الملك محمد السادس التأكيد على التزام المغرب بتعزيز التعاون جنوب جنوب ودعم التنمية المشتركة بالقارة الإفريقية، من خلال مبادرات استراتيجية تروم تعزيز التكامل الاقتصادي والتعاون الإقليمي وفتح آفاق جديدة للتنمية والازدهار.

كما أشاد بالدور الذي يضطلع به التعاون الدولي اللامركزي بين الجماعات الترابية، وخاصة مع الشركاء الأفارقة، باعتباره آلية فعالة لتبادل الخبرات وتقوية القدرات ودعم مشاريع التنمية المحلية.

وفي ختام رسالته، دعا جلالة الملك المشاركين في المؤتمر إلى بلورة توصيات عملية تسهم في بناء جيل جديد من الحكامة الترابية، قائم على القرب والشفافية والإنصاف والاستدامة، ويمكن الجماعات المحلية والجهوية من الوسائل الضرورية للقيام بمهامها وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى