تنسيق أمني رفيع بين الرباط وباريس يجهض شبكة دولية لتهريب المخدرات
ماروك يونفرسال-متابعة رشيدة الهيشو

في إطار التعاون الأمني المتواصل بين المغرب وفرنسا، تمكنت مصالح الأمن من توجيه ضربة قوية لشبكة دولية تنشط في تهريب المخدرات بين الضفتين، وذلك بعد عملية مشتركة أسفرت عن حجز شحنة ضخمة وتوقيف مشتبه فيهم في إطار بحث قضائي دقيق امتد لأسابيع.
وجاءت هذه العملية ثمرة تنسيق استخباراتي وأمني بين الأجهزة الفرنسية بمدينة ليل و تلمغربية، ضمن مقاربة مشتركة تستهدف تفكيك شبكات التهريب العابر للحدود، خاصة تلك المرتبطة بتجارة القنب الهندي نحو شمال .
وبحسب المعطيات المتوفرة، فإن التحقيقات انطلقت منذ منتصف شهر أبريل الماضي، عقب رصد مسارات مشبوهة تُستغل في نقل كميات مهمة من المخدرات عبر طرق بحرية وبرية. وقد مكنت التحريات التقنية والميدانية من تحديد تحركات الشبكة وتتبّع امتداداتها اللوجستيكية.
وخلال عملية أمنية متزامنة نُفذت بعدة مواقع، بدعم من وحدات النخبة والدرك الفرنسي، تم ضبط شحنة ضخمة تزن حوالي 2692 كيلوغراماً من راتنج القنب الهندي، كانت مخبأة داخل مركبة نقل فور وصولها إلى أحد الموانئ الفرنسية.
كما أسفرت التدخلات الأمنية عن توقيف شخصين يُشتبه في تورطهما في هذا النشاط الإجرامي، أحدهما سائق الشاحنة، والآخر يُعتقد أنه كان مكلفاً بتنسيق الدعم اللوجستيكي داخل الشبكة. وتم كذلك حجز مبلغ مالي يقدر بنحو 34 ألف يورو، إضافة إلى سيارة رباعية الدفع يُشتبه في استعمالها ضمن أنشطة التهريب.
وقد جرى تقديم الموقوفين أمام النيابة العامة بمدينة ليل، حيث وُجهت إليهما تهم ثقيلة تتعلق بتكوين عصابة إجرامية والاتجار الدولي في المخدرات، فيما تقرر إيداع أحدهما رهن الاعتقال الاحتياطي، ومتابعة الآخر في حالة سراح مراقب في انتظار استكمال مجريات التحقيق.
وتؤكد هذه العملية مجدداً فعالية التعاون الأمني بين الرباط وباريس في مواجهة شبكات الجريمة المنظمة، وتعزيز الجهود المشتركة لمكافحة الاتجار غير المشروع بالمخدرات الذي يشكل تهديداً متنامياً للأمن الإقليمي والدولي.



