الرئيسيةسياسةمجتمع
أخر الأخبار

حين تتجسد الدولة في رجالها.. كفاءات عسكرية في ظل الرؤية الملكية

ماروك يونفرسال-متابعة شيماء الادريسي

 

ليست قوة الدول في ضجيج خطابها، ولا في كثرة ما يُقال عنها، بل في صمت رجالها الذين يحملون الأمانة ويؤدون الواجب دون التفات إلى الأضواء. وفي المغرب، حيث تتجذر الدولة في تاريخ طويل من الاستمرارية والبيعة والوفاء، تتجسد هذه الحقيقة في المؤسسة العسكرية التي ظلت عبر الزمن حصنا منيعا لصون السيادة وحماية الاستقرار.

وفي إطار الرؤية الحكيمة لجلالة الملك محمد السادس، القائد الأعلى ورئيس أركان الحرب العامة للقوات المسلحة الملكية، تتعزز مكانة الكفاءات العسكرية الوطنية، باعتبارها الركيزة الأساسية في بناء جيش حديث، محترف، ومتطور، قادر على مواكبة التحولات الأمنية والإقليمية والدولية.

في هذا السياق، يبرز الفريق أحمد لغليض كأحد القادة العسكريين الذين راكموا مسارا مهنياً متيناً داخل القوات المسلحة الملكية، قائمًا على الانضباط الدقيق والتكوين العالي والتدرج في المسؤوليات. فقد تميز اشتغاله بالجدية والصرامة والقدرة على تدبير الملفات ذات الطابع الاستراتيجي، في صمت مهني يعكس روح الجندية الحقيقية القائمة على أداء الواجب قبل كل اعتبار. ويجسد مساره نموذج الضابط الذي يندمج في صلب المهام الموكولة إليه دون ضجيج، واضعاً خدمة الوطن في مقدمة الأولويات.

ويعد الفريق أول محمد حرمو من أبرز القيادات التي بصمت حضورها داخل منظومة الدرك الملكي، من خلال مسار مهني طويل اتسم بالانضباط العملياتي والتدرج في المسؤولية. وقد راكم خبرة واسعة في تدبير القضايا الأمنية المعقدة، وساهم في تعزيز جاهزية المؤسسة ورفع مستوى أدائها الميداني. وتقوم مقاربته على الحزم في التنفيذ واليقظة في التدبير، بما ينسجم مع متطلبات الأمن الحديث الذي يقوم على الاستباقية والفعالية وحماية النظام العام.

أما الفريق أول محمد بريظ، المفتش العام للقوات المسلحة الملكية وقائد المنطقة الجنوبية، فيمثل نموذج القائد العسكري الذي جمع بين التكوين الأكاديمي المتين والخبرة الميدانية الواسعة. وقد ساهم في تطوير القدرات العملياتية للمؤسسة العسكرية وتعزيز جاهزيتها، في إطار دينامية مستمرة لتحديث القوات المسلحة الملكية ورفع كفاءتها التنظيمية والقتالية. ويتميز مساره بالانضباط الصارم والالتزام الدائم بروح المسؤولية في خدمة الوطن والعرش.

وتندرج هذه المسارات ضمن التحول الاستراتيجي الذي تعرفه القوات المسلحة الملكية تحت القيادة الرشيدة لجلالة الملك محمد السادس نصره الله، القائم على تحديث المؤسسة العسكرية، وتعزيز احترافيتها، وتطوير مواردها البشرية والتقنية، بما يضمن حماية السيادة الوطنية وصون الأمن والاستقرار في مختلف أبعاده.

ويعكس حضور هذه الكفاءات داخل المؤسسة العسكرية عمق المدرسة المغربية في صناعة القادة، مدرسة تقوم على الانضباط، والكفاءة، والتجرد، والولاء للعرش العلوي المجيد. وهي قيم شكلت عبر التاريخ أساس قوة الدولة المغربية واستمراريتها، ورسخت مكانة القوات المسلحة الملكية كأحد أعمدة الاستقرار الوطني.

ويظل شعار المملكة الخالد. الله، الوطن، الملك، الإطار الجامع الذي تتوحد داخله هذه الجهود، باعتباره تجسيدا لوحدة الدولة وتماسك مؤسساتها واستمرارية مسارها التاريخي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى