
في سياق المجهودات المكثفة التي تباشرها المصالح الأمنية لمحاربة شبكات الاتجار في المخدرات والمؤثرات العقلية، نجحت عناصر ولاية أمن فاس، اعتمادا على معطيات استخباراتية دقيقة وفرتها مصالح ، في تنفيذ عملية أمنية محكمة أسفرت عن حجز كميات مهمة من الأقراص المهلوسة وتوقيف المتورطين في ترويجها.
وتعكس هذه العملية النوعية مستوى التنسيق العالي بين مختلف الأجهزة الأمنية، والنجاعة المتواصلة للمقاربة الاستباقية التي تعتمدها السلطات المختصة في مواجهة الشبكات الإجرامية التي تستهدف فئة الشباب عبر نشر السموم والمؤثرات العقلية داخل الأحياء والمدن.
وتُعد أقراص “الإكستازي” و”الريفوتريل” من أخطر المواد المسببة للإدمان والانهيار النفسي، بالنظر إلى تأثيراتها الخطيرة على السلوك والصحة العقلية، وما يرتبط بها من ارتفاع في معدلات العنف والجريمة والتفكك الاجتماعي، الأمر الذي يجعل من التصدي لترويجها أولوية أمنية ومجتمعية في آن واحد.
كما تؤكد هذه الضربة الأمنية أن الأجهزة الأمنية المغربية تواصل عملها بيقظة عالية واحترافية متقدمة، عبر تتبع تحركات الشبكات الإجرامية وإحباط مخططاتها قبل وصول هذه السموم إلى أيدي المستهلكين، حفاظاً على أمن المواطنين وسلامة المجتمع.
ويبقى التصدي لآفة المخدرات مسؤولية جماعية تتطلب تضافر جهود الأسرة والمؤسسات التربوية والإعلامية، إلى جانب العمل الأمني، من أجل ترسيخ ثقافة الوقاية والتوعية وحماية الناشئة من مخاطر الانحراف والإدمان.



