الدبلوماسية المغربيةالرئيسيةسياسة
أخر الأخبار

أمريكا تنظر إلى البوليساريو من زاوية الأمن القومي… تحركات متصاعدة داخل الكونغرس لإعادة تقييم الملف

ماروك يونفرسال-هيئة التحرير

 

واشنطن-في تطور جديد يعكس تصاعد البعد الأمني داخل النقاشات التشريعية في واشنطن، تتجه بعض دوائر الكونغرس الأمريكي نحو إعادة صياغة مقاربة التعامل مع جبهة البوليساريو، من خلال إدراجها ضمن النقاشات المرتبطة بالأمن القومي الأمريكي، في سياق يتجاوز الإطار السياسي التقليدي لملف الصحراء.

وفي هذا الإطار، برزت داخل مجلسي النواب والشيوخ مشاريع قوانين متوازية تدعو إلى إجراء تقييم شامل ودقيق لأنشطة الجبهة، وطبيعة تحركاتها الميدانية، ومسارات تمويلها، إضافة إلى دراسة شبكات علاقاتها الخارجية ومدى ارتباطها المحتمل بأطراف إقليمية تُصنف في الاستراتيجية الأمريكية ضمن دوائر التهديد الأمني.

ففي مجلس النواب، يبرز مشروع القانون H.R.4119 الذي تقدم به النائب الجمهوري جو ويلسون، بدعم من النائب الديمقراطي جيمي بانيتا، حيث ينص على إلزام وزارة الخارجية والخزانة الأمريكية بإعداد تقرير مفصل داخل آجال محددة، يرصد طبيعة أنشطة الجبهة، ويقيّم مدى استيفائها لمعايير التصنيف القانوني كـ“منظمة إرهابية أجنبية”، وفق التشريع الفيدرالي الأمريكي.

أما في مجلس الشيوخ، فقد تقدم كل من السيناتور تيد كروز وتوم كوتون وريك سكوت بمشروع قانون S.4063، قبل أن ينضم إليهم السيناتور ديفيد مكورميك، حيث يدعو النص إلى تقييم رسمي لأي تعاون محتمل بين الجبهة وشبكات أو جماعات مرتبطة بإيران أو تنظيمات مسلحة تنشط خارج الأطر الرسمية للدول.

كما يتضمن هذا المسار التشريعي آليات محتملة لتفعيل إجراءات عقابية في حال ثبوت المعايير المحددة، من بينها تجميد الأصول وفرض قيود على السفر، وذلك في إطار أدوات السياسة الأمريكية المرتبطة بمكافحة الإرهاب وتمويله.

وتستند هذه المبادرات، بحسب ما يطرحه عدد من المشرعين الداعمين، إلى تقارير ومعطيات أمنية وإعلامية تتحدث عن تطور في القدرات الميدانية داخل مخيمات تندوف، بما في ذلك الإشارة إلى استخدام تقنيات عسكرية حديثة مثل الطائرات المسيرة، إلى جانب مزاعم بشأن تواصلات غير مباشرة مع شبكات إقليمية في مناطق التوتر.و

مع ذلك، لا يزال هذا المسار في مرحلته التشريعية الأولى داخل لجان الكونغرس، دون أي قرارات تنفيذية نهائية، ما يجعل مآلاته رهينة بتوازنات السياسة الداخلية الأمريكية ومسار النقاش داخل المؤسسة التشريعية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى