
بمناسبة الذكرى السبعين لتأسيس الأمن الوطني، يقف المغاربة اليوم وقفة اعتزاز وتقدير للمسار الطويل الذي قطعته هذه المؤسسة الحيوية في خدمة الوطن والمواطن، وفي حماية الأمن والاستقرار العام داخل المملكة المغربية. وهي مناسبة لاستحضار التضحيات الجسيمة التي يبذلها نساء ورجال الأمن الوطني في مختلف المواقع، من أجل ضمان سلامة المواطنين وصون النظام العام ومكافحة الجريمة بمختلف أشكالها.
لقد شكّل الأمن الوطني عبر تاريخه ركيزة أساسية في منظومة الأمن الشامل، حيث تطورت أدواره وأساليبه لمواكبة التحولات الاجتماعية والاقتصادية والتكنولوجية، مع الحرص الدائم على ترسيخ دولة القانون وتعزيز الشعور بالأمان لدى المواطنين والزوار على حد سواء. كما ساهمت هذه المؤسسة في تعزيز التعاون الأمني الإقليمي والدولي لمواجهة التحديات المرتبطة بالجريمة المنظمة والتهديدات الحديثة.
وفي هذا الإطار، يواصل المغرب تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس دعم وتطوير المنظومة الأمنية الوطنية بما يضمن الجاهزية والنجاعة في حماية الأمن العام وصون استقرار البلاد، في ظل التحديات المتسارعة التي يعرفها العالم.
كما تواصل الأمن الوطني المغربي أداء مهامها بكل مهنية وتفانٍ، من خلال تواجدها الميداني المستمر، وتحديث أساليب عملها، وتطوير مواردها البشرية والتقنية، بما يعزز ثقة المواطن في المؤسسة الأمنية.
وتأتي هذه الذكرى لتجديد الإشادة بكل نساء ورجال الأمن الوطني الذين يواصلون العمل ليل نهار في صمت ومسؤولية، في الشوارع والمطارات والمعابر الحدودية ومختلف المرافق الحيوية، من أجل حماية الأرواح والممتلكات وترسيخ الطمأنينة داخل المجتمع.
وفي الختام، تبقى هذه المناسبة فرصة لتجديد روح الاعتزاز والانتماء، والتأكيد على أن أمن الوطن مسؤولية مشتركة، تتكامل فيها جهود الدولة والمجتمع، تحت شعار خالد يجمع المغاربة: الله، الوطن، الملك.



